السيد عبد الأعلى السبزواري
280
جامع الأحكام الشرعية
للمشتري ، وأما في نقل النخل بغير البيع أو بيع غير النخل من سائر الشجر فالثمر للبائع مطلقا إلا إذا قامت القرينة على دخول التمر في الشجر . ( مسألة 52 ) : لو باع بستانا واستثنى أشجارا أو نخلا فله الممر إليها والمخرج منها ومدّيّ جرائدها وعروقها من الأرض ، وليس للمشتري منع شيء من ذلك ، وكذا لو باع الشجر وبقي الثمر للبائع واحتاج إلى السقي جاز للبائع وليس للمشتري منعه ، نعم ، لو تضرر أحدهما بالسقي والآخر بتركه يقدّم قول المشتري والأحوط التصالح والتراضي . ( مسألة 53 ) : الأحجار المخلوقة في الأرض والمعادن المتكوّنة فيها تدخل في بيعها بخلاف الأحجار المدفونة أو الكنوز المودعة ونحوها فإنّها خارجة . القبض والتسليم : يجب على المتبايعين تسليم العوضين بعد العقد لو لم يشترطا التأخير فلا يجوز لكل منهما التأخير مع الإمكان إلا برضاء الآخر فإن امتنعا أجبرا وإن امتنع أحدهما مع تسليم صاحبه أجبر الممتنع . والقبض والتسليم فيما لا ينقل كالدار والبستان ونحو ذلك هو التخلية برفع اليد عنه والإذن لصاحبه في التصرف بالاستيلاء عليه ، وأما في المنقول كالسيارات والكتب والطعام ونحوها يجعلها تحت استيلاء صاحبه عرفا ولو كان شيء لا يمكن فراغ المبيع منه إلا بتخريب شيء من البناء وجب إصلاحه وتعمير البناء وإن كان الزرع لم يحن وقت حصاده جاز لمالكه إبقاؤه إلى وقته وعليه حصاده . ( مسألة 54 ) : لو أمر المشتري البائع بتسليم المبيع إلى شخص معيّن فقبضه كان بمنزلة قبض المشتري وكذا لو أمره بإرساله إلى بلده أو غيره فأرسله كان بمنزلة قبضه . ( مسألة 55 ) : لو اشترط أحدهما تأخير التسليم إلى مدة معينة جاز وليس